الشيخ الأنصاري
278
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
دعائم الإسلام التي إذا أخذت بها زكى عملي ولم يضرني جهل ما جهلت بعده فقال شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى اللَّه عليه وآله والإقرار بما جاء من عند الله وحق في الأموال الزكاة والولاية التي أمر الله بها ولاية آل محمد صلى اللَّه عليه وآله فإن رسول الله صلى اللَّه عليه وآله قال من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية وقال الله تعالى أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فكان علي ثم صار من بعده الحسن ثم من بعده الحسين ثم من بعده من علي بن الحسين ثم من بعده محمد بن علي ثم هكذا يكون الأمر إن الأرض لا تصلح إلا بإمام الحديث ) ( وفي رواية أبي اليسع قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام أخبرني عن دعائم الإسلام التي لا يسع أحدا التقصير عن معرفة شيء منها التي من قصر عن معرفة شيء منها فسد عليه دينه ولم يقبل منه عمله ومن عرفها وعمل بها صلح دينه وقبل عمله ولم يضق به مما هو فيه لجهل شيء من الأمور جهله فقال شهادة أن لا إله إلا الله والإيمان بأن محمدا رسول الله صلى اللَّه عليه وآله والإقرار بما جاء به من عند الله وحق في الأموال الزكاة والولاية التي أمر الله عزّ وجل بها ولاية آل محمد صلى اللَّه عليه وآله ( وفي رواية إسماعيل قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الدين الذي لا يسع العباد جهله فقال الدين واسع وإن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهلهم فقلت جعلت فداك أما أحدثك بديني الذي أنا عليه فقال بلى قلت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله والإقرار بما جاء به من عند الله وأتولاكم وأبرأ من عدوكم ومن ركب رقابكم وتأمر عليكم وظلمكم حقكم فقال ما جهلت شيئا فقال هو الله الذي نحن عليه فقلت فهل يسلم أحد لا يعرف هذا الأمر قال لا إلا المستضعفين قلت من هم نساؤكم وأولادكم قال أرأيت أم أيمن فإني أشهد أنها من أهل الجنة وما كانت تعرف ما أنتم عليه ) . فإن في قوله ما جهلت شيئا دلالة واضحة على عدم اعتبار الزائد في أصل الدين . والمستفاد من الأخبار المصرحة بعدم اعتبار معرفة أزيد مما ذكر فيها في الدين وهو الظاهر أيضا من جماعة من علمائنا الأخيار كالشهيدين في الألفية وشرحها والمحقق الثاني في الجعفرية وشارحها وغيرهم هو أنه يكفي في معرفة الرب التصديق بكونه موجودا وواجب الوجود لذاته والتصديق بصفاته الثبوتية الراجعة إلى صفتي العلم والقدرة ونفي الصفات الراجعة إلى الحاجة